المحقق النراقي
113
مستند الشيعة
أحد جزئي مطلوبهم . حجة القول الثاني - بعد بعض الاعتبارات - : الاستصحاب . وأصالة عدم اختيارها في التزويج . وعموم قوله سبحانه : * ( وأنكحوا الأيامى منكم ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( الذي بيده عقدة النكاح ) * ( 2 ) . والنصوص المستفيضة : الأولى : صحيحة محمد : " لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر " وقال : " يستأمرها كل أحد عدا الأب " ( 3 ) . والمراد بالجارية : البالغة ، بقرينة قوله : " مع الأب " ، فإن الصغيرة ليس لها أمر سواء كانت مع الأب أم لا ، وبقرينة قوله : " يستأمرها " ، فإن الضمير للجارية المتقدمة ، والصغيرة لا يستأمرها أحد ، بل لا يزوجها غير الأب ، بل يدل ذلك على عدم كونها سفيهة ، ولا تضر الجملة الخبرية هنا أيضا ، إذ جواز عدم استئمارها كاف لإثبات المطلوب . والثانية : موثقة البقباق : " لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أن يزوجها هو أنظر لها ، وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها " ( 4 ) ، والمراد : الجارية الكبيرة الرشيدة بالتقريب المتقدم .
--> ( 1 ) النور : 32 . ( 2 ) البقرة : 237 . ( 3 ) الكافي 5 : 393 / 2 ، التهذيب 7 : 380 / 1537 ، الإستبصار 3 : 235 / 849 ، الوسائل 20 : 273 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 4 ح 3 . ( 4 ) الكافي 5 : 394 / 5 ، الوسائل 20 : 269 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 3 ح 6 . والثيب : يقال للإنسان إذا تزوج ، وإطلاقه على المرأة أكثر ، لأنها ترجع إلى أهلها بغير الأول - مجمع البحرين 2 : 21 .